(بِقَدْرِ نَفَقَةِ الْفَقِيرَيْنِ)؛ لأِنَّه مُعسِرٌ وحالُه حالُ المعْسِرِينَ، وحِينَئِذٍ: يَجِبُ له ثَوبٌ وأُدْمٌ (¬١) ومَسكَنٌ وماعُونٌ مع خُفٍّ ومِلحَفةٍ لِقَضاءِ الحاجة، وقِيلَ: دُونَ نَفَقةِ سيِّدها (¬٢).
(إِلاَّ فِي النَّظَافَةِ)، فإنَّها لا تَلزَمُه في الأَشْهَرِ؛ لأِنَّ المُشْطَ والدُّهْنَ ونحوَهما يُرادُ للزِّينة والتَّنظيف، ولا يُرادُ هذا من الخادِم.
وقال ابنُ حَمْدانَ: إنْ كثُرَ وَسَخُ الخادِم وهوامُّ رَأْسِها، أوْ تأذَّت به هي، أوْ سيِّدتُها؛ فعليه مؤونة تَنظِيفها.
(وَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ نَفَقَةِ خَادِمٍ وَاحِدٍ)، نَصَّ عليه (¬٣)؛ لأِنَّ المُسْتَحَقَّ خِدْمَتُها في نفسها، وذلك يَحصُلُ بالواحد.
وقِيلَ: وأكثر (¬٤) بقَدْرِ حالِها.
وجَوابُه: أنَّ الخادِمَ الواحِدَ يكفيها لِنَفْسِها، والزِّيادةُ عليه يُرادُ لِحِفْظ ملْكِها والتَّجمُّلِ، ولَيسَ عليه ذلك.
وتعيينُ خادِمِها إليهما، وإلاَّ فإلَيهِ، وله إبدالُه لسرقةٍ (¬٥) ونحوِها.
فإنْ كان الخادِمُ لها ورَضِيَتْه؛ فنَفَقَتُه على الزَّوج، وكذا نفقةُ المُؤْجَرِ، والمُعارِ في وَجْهٍ، قاله في «الرِّعاية»، ولَيسَ بمُرادٍ في المؤجَر، فإنَّ نَفَقَتَه على مالكه.
(فَإِنْ قَالَتْ: أَنَا أَخْدِمُ نَفْسِي، وَآخُذُ مَا يَلْزَمُكَ لِخَادِمِي؛ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ)؛ لأِنَّ الأُجْرةَ عليه، فتَعْيينُ الخادِم إلَيهِ، ولأنَّ (¬٦) ذلك يُؤدِّي إلى تَوفِيرِها