وفي «الرِّعاية»: فإنْ كَسَاها السَّنَةَ أوْ نِصفَها، فسُرِقَتْ، أوْ تَلِفَتْ فيها، وقِيلَ: في وَقَتٍ يبلى (¬١) مثله، أوْ تَلِفَتْ؛ فلا بدَلَ عليه.
وقِيلَ: هي إمْتاعٌ، فيَلزَمُه بَدَلُها؛ ككسْوةِ القريب.
وإنْ بَقِيَتْ صحيحةً؛ لَزِمَه كُسْوَةُ سنةٍ أخرى إنْ قُلْنا: هي ملْكٌ، وإنْ قلنا: هي (¬٢) إمْتاعٌ؛ فلا؛ كالمسْكَنِ وأوْعِيَةِ الطَّعام، والماعُونِ، والمُشْط، ونحوِها.
وفي غِطاءٍ ووِطَاءٍ، ونحوِهما؛ الوَجْهانِ.
(وَإِنْ مَاتَتْ، أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ مُضِيِّ السَّنَةِ؛ فَهَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِقِسْطِ بَقِيَّةِ السَّنَةِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدُهما: يَرجِعُ، قدَّمه في «المحرَّر» و «الرِّعاية»، وصحَّحه في «الفروع»؛ لأِنَّه دَفَعَ لِمُدَّةٍ مُستَقْبَلَةٍ، كما لو دَفَعَ إليها نفقةَ مُدَّةٍ، ثُمَّ طَلَّقَها قَبْلَ انْقِضائِها.
والثَّاني: لا رُجوعَ؛ لأِنَّه دَفَعَ إليها الكُسْوةَ بَعْدَ وُجوبِها عليه؛ كما لو دَفَعَ إليها النَّفَقةَ بَعْدَ وُجوبِها ثُمَّ طلَّقَها قَبْلَ أكْلِها، بخِلافِ النَّفَقةِ المستقبلة، وكنَفَقَةِ اليَوم.
وقِيلَ: يرجع بنفقته (¬٣).
وقِيلَ: بالكُسْوة.
وقِيلَ: كزَكاةٍ مُعجَّلَةٍ، جَزَمَ به في «المنتخب».
وقال ابنُ حَمْدانَ: لا يَرجِعُ فيهما إنْ بانَتْ (¬٤)، ويَرجِعُ إنْ أبانَها بطَلاقٍ أوْ فَسْخٍ.