وعلى الأوَّل: يَرجِعُ إلا (¬١) يوم الفُرْقة والسَّلَف، وهو أصحُّ، إلاَّ على النَّاشِزِ، فيَرجِعُ عليها في الأصحِّ.
وفي «عيون المسائل»: لا يرجع (¬٢) بما وَجَبَ؛ كيَومٍ وكُسْوةِ سنةٍ، بل بما (¬٣) لم يَجِبْ.
ويَرجِعُ بنَفَقَتِها مِنْ مالِ غائبٍ بعدَ مَوتِه بظُهورِه على الأصحِّ.
(وَإِذَا قَبَضَتِ النَّفَقَةَ؛ فَلَهَا التَّصَرُّفُ فِيهَا)، مِنْ بَيعٍ وهِبةٍ وصَدَقةٍ، ونحوِ ذلك؛ لأِنَّها حقُّها (¬٤)، فمَلَكَت التَّصرُّفَ فيها؛ كسائر مالها، لكِنَّ ذلك مَشْروطٌ بقَولِه: (عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّ بِهَا، ولَا يَنْهَكُ)، بفَتْحِ الياء؛ أيْ: يُجهِدُه، (بَدَنَهَا (¬٥)، فإنْ عادَ عَلَيها ضررٌ في بَدَنِها، أوْ نَقَصَ من (¬٦) اسْتِمْتاعِها؛ لم تملكه (¬٧)؛ لأِنَّه يَفُوتُ حقُّه بذلك.
والكُسْوةُ كالنَّفقة في ذلك، ويَحتَمِلُ المنْعَ؛ لأِنَّ له اسْتِرْجاعَها لو طلَّقها في وَجْهٍ، بخِلافِ النَّفقة.
فرعٌ: إذا أكَلَتْ مَعَهُ عادَةً، أوْ كَسَاها بلا إذْنٍ، ولم يَتَبرَّعْ؛ سقطت (¬٨)، وفي «الرِّعاية»، وهو ظاهِرُ «المغْنِي»: إنْ نَوَى أنْ يَعتَدَّ بها.
(وَإِنْ غَابَ مُدَّةً، وَلَمْ يُنْفِقْ؛ فَعَلَيْهِ نَفَقَةُ مَا مَضَى (¬٩)، ولم تسقط (¬١٠)، بلْ