تكون (¬١) دَينًا في ذمَّتِه، سَواءٌ تَرَكَها لِعذْرٍ أوْ غَيرِه في ظاهِر المذهَبِ، وقالَه الأكْثَرُ؛ لِمَا رَوَى الشَّافِعِيُّ، قال: نبأنا مُسلِمُ بنُ خالِدٍ، عن عُبَيدِ الله بنِ عمر، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (¬٢): «أنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلى أُمَراءِ الأَجْناد في رِجالٍ غابُوا عن نِسائِهم، فأمَرَهُم أن يأخذوهم (¬٣) بأنْ يُنفِقُوا أوْ يُطلِّقُوا، فإنْ طلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقةِ ما حَبَسُوا» ورواه (¬٤) البَيهَقِيُّ أيْضًا، قال ابنُ المنْذِر: (وهو (¬٥) ثابِتٌ عن عمرَ) (¬٦)، ولأِنَّه حقٌّ لها وَجَبَ عليه (¬٧) بحُكْمِ العِوَضِ، فرَجَعَت به عليه كالدَّين، قال ابنُ المنذِر: (هذه نفقةٌ وَجَبَتْ بالكتاب والسُّنَّة والإجْماع، ولا (¬٨) يَزُولُ ما وَجَبَ بهذه الحجج (¬٩) إلاَّ بِمِثْلِها) (¬١٠).
والكُسْوةُ والسُّكْنَى؛ كالنَّفقة، ذَكَرَه في «الرِّعاية الكبرى».
(وَعَنْهُ: لَا نَفَقَةَ لَهَا)، اختاره في «الإرشاد»، وفي «الرِّعاية»: أو الزوج (¬١١) بِرِضاها (¬١٢)؛