لأِنَّها نفقةٌ تَجِبُ يَومًا فيَومًا، فيسقط (¬١) بتأخيرها إذا لم يَفرِضْها الحاكِمُ؛ كنَفَقةِ الأَقارِبِ.
وجَوابُه: بأنَّ نفقةَ الأقارب صِلةٌ (¬٢)، يُعتَبَرُ فيها اليَسَارُ من المنْفِقِ والإعْسارُ مِمَّنْ تجب (¬٣) له، بخِلافِ نفقةِ الزَّوجة، ويَثبُتُ في ذِمَّته حسبما (¬٤) وَجَبَتْ لها، مُوسِرًا كان أوْ مُعسِرًا، ويَصِحُّ ضَمانُها على الأوَّل؛ لأِنَّ مَآلَه إلى الوُجوبِ.
(إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ قَدْ فَرَضَهَا (¬٥)، فتلزم (¬٦) بحُكمِه روايةً واحدةً؛ لأِنَّ فرضه (¬٧) حكمٌ، وحُكمُه لا يُنقَضُ.
وفي «الانتصار»: أنَّ أحمدَ أسْقَطَها بالموت.
وعلَّلَ في «الفصول» الثَّانيةَ: بأنَّه حقٌّ ثَبَتَ بقَضاءِ القاضي.
فلو اسْتَدانَتْ وأنْفَقَتْ؛ رَجَعَتْ، نَقَلَه أحمدُ بنُ هاشِمٍ (¬٨)، ذَكَرَه (¬٩) في «الإرشاد».
تتمة: الذِّمِّيَّةُ كالمسْلِمة فِيما ذَكَرْنا في قَولِ عامَّةِ العلماء؛ لِعُمومِ النَّصِّ والمعْنَى.