فَلَوْ بَذَلَت الصحيحةُ (¬١) الاِسْتِمْتاعَ بِما دُونَ الوطء؛ لم تَجِبْ نَفَقَتُها.
فلو ادَّعت أنَّ عَلَيها ضَرَرًا في وَطْئِه لِضِيقِ فَرْجِها، أوْ قُروحٍ به؛ أُرِيَتِ امرأةً ثِقةً، ويُعمَلُ بقَولِها.
وإنِ ادَّعَتِ عَبالَةَ ذَكَرِه وعِظَمَهُ (¬٢)؛ جاز أنْ تنظر المرأةُ إلَيهِما حال اجْتِماعِهما؛ لأِنَّه مَوضِعُ حاجة (¬٣)، ويَجُوزُ النَّظَرُ للعَورة للحاجة والشَّهادة.
(سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ كَبِيراً) إجْماعًا (¬٤)، (أَوْ صَغِيراً)، هذا هو المشهورُ؛ لأِنَّ الاِسْتِمْتاعَ بها مُمْكِنٌ، وإنَّما تعذَّرَ بسبَبٍ مِنْ جِهَةِ الزَّوج، كما لو كان كبيرًا فَهَرَبَ، ويُجبَرُ الوليُّ على نَفَقَتِها مِنْ مالِ الصَّبِيِّ؛ لأِنَّها عليه، والولي (¬٥) يَنُوبُ عنه في أداءِ الواجِباتِ؛ كالزَّكاة.
والثَّانيةُ: لا تجب (¬٦) عليه مَعَ صِغَرِه؛ لأِنَّ الزَّوجَ لا يَتمَكَّنُ من الاِسْتِمْتاع بها، فلم تلزمه (¬٧) نفقتها، كما لو كانَتْ صغيرةً.
وجَوابُه: الفَرْقُ بَينَهما، فإنَّ الصَّغيرةَ لم تُسلِّمْ نفسَها تسليمًا صحيحًا، ولم تبذل (¬٨) ذلك.
وكذلك إذا كان يَتعذَّرُ عليه الوطءُ؛ كالمريض والمجْبُوب؛ لأِنَّ التَّمْكِينَ وُجِدَ مِنْ جِهَتِها، وإنَّما (¬٩) تعذَّرَ مِنْ جِهَتِه، فوجبت (¬١٠) النَّفقةُ.