تزيل الإبهام، وتجعل (¬١) من خرجت له كالمستحِقِّ المتعيِّنِ.
وعنه: تُقدَّم القرعة على من يختاره الجيران، نقله الجماعة (¬٢)، وقدَّمها في «الكافي» و «التَّلخيص» و «البلغة».
وقيل: يُقدَّم الأَدْيَن (¬٣) الأفضل فيه، ثمَّ القرعة، جزم به في «الوجيز».
وذكر القاضي والسَّامَرِّيُّ وصاحب «التَّلخيص»: أنَّهما مع الاستواء يُقدَّم من له مزيَّة في عمارة المسجد، أو التقدُّم بالأذان فيه.
وفي «الرِّعاية»: يُقدَّم من له التَّقديم، ثمَّ الأعقل، ثمَّ الأدين، ثمَّ الأفضل فيه، ثمَّ الأخبر بالوقت، ثمَّ الأعمر للمسجد المراعِي له، ثمَّ الأقدم تأذينًا فيه، وقيل: أو أبوه، ثمَّ من قرع مع التَّساوي، وعنه: بل من رضيه الجيران.
(وَالْأَذَانُ) المختارُ: (خَمْسَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، لَا تَرْجِيعَ فِيهِ (¬٤)، وَالْإِقَامَةُ: إِحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً)، هذا هو المشهور؛ لحديث عبد الله بن زيد، وكان بلال يؤذِّن كذلك، ويقيم حضرًا وسفرًا مع النبي ﷺ إلى أن مات (¬٥)، وعليه عمل أهل المدينة، قال أحمد: (هو آخر (¬٦) الأمرين وكان بالمدينة، قيل له: إنَّ أبا محذورة بعد حديث عبد الله؛ لأنَّ حديث أبي محذورة بعد فتح مكة، فقال: أليس قد رجع النَّبيُّ ﷺ إلى المدينة وأقرَّ بِلالًا على أذان عبد الله؟!) (¬٧).