فإن استَوَوْا فيها فقال: (ثُمَّ أَفْضَلُهُمَا فِي دِينِهِ وَعَقْلِهِ)؛ لما روى ابن عبَّاس: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «ليؤذِّنْ لكم خيارُكم، وليؤمَّكم قرَّاؤُكم» رواه أبو داود وغيره (¬١)، ولأنَّه إذا قُدِّم بالأفضلية في الصَّوت؛ ففي الأفضلية في (¬٢) ذلك بطريق الأَوْلى، ولأنَّ مراعاتهما أولى من مراعاة الصَّوت؛ لأنَّ الضَّرر بفَقدهما أشدُّ.
(ثُمَّ مَنْ يَخْتَارُهُ الْجِيرَانُ)، كذا في «الفروع» و «الشَّرح»؛ لأنَّ الأذان لإعلامهم، فكان لرضاهم أثر في التقديم، ولأنَّهم أعلم بمن يبلغهم صوته ومن هو أعفُّ عن النَّظر، وحكم أكثرهم كالكلِّ، وذكر في «الكافي» هذا روايةً.
(فَإِنِ اسْتَوَيَا (¬٣) أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا)؛ لقول رسول الله ﷺ: «لو يعلمُ النَّاسُ ما في النِّداءِ والصَّفِّ الأوَّل، ثمَّ لم يجدوا إلَّا أن يستهموا عليه؛ لاستهموا» متفق عليه (¬٤)، وتَشاحَّ الناسُ في الأذان يوم القادسية، فأقرع بينهم سعد (¬٥)؛ لأنَّها
Rujukan halaman ini:المبدع شرح المقنع - ط ركائز، ج 1، ص 470 (SanadKitab #1262, hlm. urut 525)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.