فإذا فَرَّقَ الحاكِمُ بَينَهما؛ فهو فَسْخٌ لا رَجْعةَ له فيه.
فإذا ثَبَتَ إعْسارُه؛ فَسَخَ بطَلَبِها، أوْ فَسَخَتْ بأمْرِه، ولا يَنفُذُ بدُونِه.
وقِيلَ: ظاهِرًا.
وفي «التَّرغيب»: يَنفُذُ مع تعذُّرِه، زاد في «الرِّعاية»: مُطلَقًا.
وإنْ قُلْنَا: هو طلاقٌ؛ لأمره (¬١) بطَلَبِها، بطَلاقٍ أوْ نَفَقَةٍ، فإنْ أبَى؛ طلَّقَ عليه، جَزَمَ به في «التَّبصرة»، فإنْ راجع (¬٢)، فقِيلَ: لا يصحُّ (¬٣) مع عُسْرته، وقِيلَ: بلى؛ فيُطلِّقُ ثانيةً ثُمَّ ثالِثةً.
وقِيلَ: إنْ طَلَبَ المُهْلةَ ثلاثةَ أيَّامٍ؛ أُجِيبَ، فلو لم يَقدِرْ؛ فقيل (¬٤): ثلاثةَ أيَّامٍ، وقِيلَ: إلى آخِرِ اليوم المتخلِّفة (¬٥) نَفَقَتُه. وفي «المغْنِي»: يُفرَّقُ بَينَهما.
وهي فَسْخٌ، فإنْ أجْبَرَه على الطَّلاق فطلَّقَ، فراجَعَ ولم يُنفِقْ؛ فلِلْحاكِمِ الفَسْخُ.
وظاهِرُ كلامِ القاضِي: أنَّ الحاكِمَ يَملِكُ الطَّلاقَ والفَسْخَ.
وإنْ أيْسَرَ في العِدَّة؛ فله ارْتِجاعُها؛ لأِنَّه تفريقٌ لاِمْتِناعِه من الواجِبِ، أشْبَهَ تَفريقَه بَينَ المُولِي وامْرأَتِه.