بخِلافِ الزَّوجةِ.
(وَيُرْكِبُهُمْ عُقْبَةً)، بوَزْنِ غُرْفَة، وهي النَّوبَةُ، (إِذَا سَافَرَ بِهِمْ)؛ لِئلاَّ يُكلِّفَهم ما لا يُطِيقونَ، ومَعْناهُ: يُركِبُه تارةً ويُمْشِيهِ أُخْرَى.
(وَإِذَا وَلِيَ أَحَدُهُمْ طَعَامَهُ؛ أَطْعَمَهُ مَعَهُ، فَإِنْ أَبَى؛ أَطْعَمَهُ مِنْهُ)؛ لِمَا رَوَى أبو هُرَيرةَ مرفوعًا: «إذا كَفَى أحدَكم خادِمُه طَعامَه حَرَّهُ ودُخانَه؛ فلْيُجْلِسْه معه، فإنْ أَبَى؛ فليُرَوِّح (¬١) له اللُّقْمةَ واللُّقْمَتَينِ» (¬٢)، ومَعْنَى الترويح (¬٣): غَمْسُها في المَرَقِ والدسم (¬٤) ودَفْعُها إليه، ولأِنَّ الحاضِرَ تَتُوقُ نَفْسُه إلى ذلك، ولكِنْ لا يَأكُلُ إلاَّ بإِذْنِه، نَصَّ عليه (¬٥).
(وَلَا يَسْتَرْضِعُ (¬٦) الْأَمَةَ لِغَيْرِ وَلَدِهَا)؛ لأِنَّ فيه إضْرارًا بِوَلدِها؛ للنَّقص مِنْ كِفايَته وصرف (¬٧) اللَّبَن المخلوقِ (¬٨) له إلى غَيرِه مع حاجته إليه؛ كنَقْصِ الكبير عن كِفايَتِه.
(إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِيهَا (¬٩) فَضْلٌ عَنْ رَيِّهِ)؛ لأِنَّه مِلْكه، وقد اسْتَغْنَى عنه الولَدُ، فكان له اسْتِيفاؤه؛ كما لو مات ولدُها وبَقِيَ لَبَنُها.