تَنكِحِي» رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ ولَفْظُه له (¬١)، ولِقضاءِ أبي بكرٍ على عمرَ، بعاصِمِ بنِ عمرَ لأِمِّه، فقال: «ريحُها وشَمُّها ولَطْفُها خَيرٌ له منكَ» رواه (¬٢) سعيدٌ (¬٣)، واشْتَهَرَ ذلك ولم يُنكَرْ، ولأِنَّها أشْفَقُ عليه وأقْرَبُ، ولا يُشارِكُها في القُرْب إلاَّ الأبُ، ولَيسَ له مِثْلُ شَفَقَتِها، ولا يَتوَلَّى الحَضانةَ بنَفْسِه، وإنَّما يَدفَعُه إلى مَنْ يَقومُ به.
وظاهِرُه: ولو بأجرِ (¬٤) مِثْلٍ؛ كرَضاعٍ، قاله في «الواضح»، واقْتَصَرَ عليه في «الفروع».
فإن لم تكُنْ مَوجُودةً، أوْ كانَتْ ولم تَستَوعِبِ الشُّروطَ؛ انتقلَ إلى مَنْ يَلِيها في الاِسْتِحْقاقِ، وهو المنبَّهُ عليه بقَولِه: (ثُمَّ أُمَّهَاتُهَا)؛ لأِنَّ وِلادَتَهُنَّ مُتحَقِّقةٌ فَهُنَّ في (¬٥) مَعْنَى الْأُمِّ، (الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ)؛ لأِنَّ الأقْرَبَ أكْمَلُ شَفَقةً من الأبْعَدِ، وأقْرَبُ شَبَهًا بالأمِّ.
(ثُمَّ الْأَبُ) في الصَّحيح عنه؛ لأِنَّه أقْرَبُ مِنْ غَيرِه، ولَيسَ لِغَيرِه كمالُ