أحدهما: يُقدَّمُ الأخُ مِنْ الأم (¬١)؛ لأِنَّه يَرِثُ بالفَرْض، ويُسقِطُ ذَوِي الأرْحامِ كلَّهم، فيُقدَّمُ عَلَيهم في الحَضانَة.
والثَّاني: أبُو الأمِّ وأمَّهاتُه أَوْلَى منه؛ لأِنَّ أبا الأمِّ يُدْلِي إلَيها بالأُبُوَّة، والأخُ يُدْلِي بالبُنُوَّة، والأبُ يُقدَّمُ على الاِبنِ في الوِلايَة، فيُقدَّمُ في الحَضانَة؛ لأنَّها (¬٢) وِلايَةٌ.
والوجْهُ الثَّاني: لا حقَّ لهم فيها، ويَنتَقِلُ الأمرُ إلى الحاكم؛ لأِنَّهم لَيسُوا مِمَّنْ يَحْضُنُ بنَفْسِه، ولا لهم وِلايَةٌ؛ لِعَدَمِ تعْصِيبِهم، أشْبَهُوا الأجانِبَ.
(وَلَا حَضَانَةَ لِرَقِيقٍ)؛ لِعَجْزِه عنها بخِدْمةِ مَولاهُ، وظاهره (¬٣): ولو كان فيه جُزْءٌ رقيقٌ؛ لأِنَّه لا يَملِكُ نَفْعَه الذي يُحصِّلُ الكفالة (¬٤).
وفي «المغْنِي»، و «الشَّرح» في مُعْتَقٍ بعضُه (¬٥): قِياسُ قَولِ أحمدَ يَدخُلُ في مُهايَأَةٍ؛ أيْ: له الحَضانةُ في أيَّامه.
وفي «الفنون»: لم يَتعرَّضُوا لأِمِّ ولدٍ (¬٦)؛ فلها حضانةُ وَلَدِها مِنْ سيِّدِها، وعَلَيهِ نَفَقَتُها؛ لِعَدَمِ المانِعِ، وهو الاِشْتِغالُ بزَوجٍ وسيِّدٍ.
وقال في «الهَدْيِ»: لا دليلَ على اشْتِراطِ الحُرِّيَّة (¬٧).
(وَلَا فَاسِقٍ)؛ لأِنَّه لا يوفي (¬٨) الحَضانَةَ حقها (¬٩)، ولا حضانةَ للولد؛ لأِنَّه