ونهاني أن أثوِّبَ في العشاء» رواه أحمد وغيره (¬١)، واختصَّت بذلك لأنَّه وقتٌ ينام النَّاس فيه غالبًا، فشُرع ذلك للحاجة.
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَرَسَّلَ)؛ أي: يتمهَّل ويتأنَّى، من قولهم: جاء فلان على رِسْله، (فِي الْأَذَانِ، وَيَحْدُرَ)؛ أي: يُسْرِع (الْإِقَامَةَ)؛ لما روى جابر: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لبلال: «يا بلال! إذا أذَّنتَ فترسَّلْ، وإذا أقمتَ فاحدُر» رواه التِّرمذي، وقال: (لا نعرفه إلَّا من حديث عبد المنعم صاحب السِّقاء، وهو إسناد مجهول)، ورواه الحاكم في «مستدركه» (¬٢)، وعن عمرَ معناه، رواه أبو عبيد (¬٣)، ولأنَّه إعلام الغائبين، فالتَّثبُّت فيه أبلغ، والإقامة إعلام الحاضرين، فلا حاجة إليه فيها.
ويسنُّ أذانُه أوَّل الوقت، وأن يقف على كلِّ جملة، قال جماعة: هما مجزومان، وحكي عن أهل اللغة، قال إبراهيم النَّخَعي: (شيْئان مجزومان كانوا لا يُعربونهما: الأذانُ والإقامةُ) (¬٤).
Rujukan halaman ini:المبدع شرح المقنع - ط ركائز، ج 1، ص 476 (SanadKitab #1262, hlm. urut 531)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.