(فَإِنْ عَادَ فَاخْتَارَ الآْخَرَ؛ نُقِلَ إِلَيْهِ، ثُمَّ إِنِ (¬١) اخْتَارَ الْأَوَّلَ؛ رُدَّ إِلَيْهِ)، هكذا أبدًا؛ لأِنَّ هذا اخْتِيارُ تَشَهٍّ، وقد يَشْتَهِي أحدَهما في وَقْتٍ دُونَ آخَرَ، فأُتْبِعَ ما يشتهيه (¬٢).
وقِيلَ: إنْ أسْرَفَ فَبَانَ نَقِيضُه؛ أخَذَتْه أمه (¬٣)، وقِيلَ: مَنْ قَرَعَ.
ولا يُقَرُّ بِيَدِ مَنْ لا يَصونُه ويُصلِحُه.
(فَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ أَحَدَهُمَا؛ أُقْرِعَ (¬٤) بَيْنَهُمَا)؛ لأنه (¬٥) لا مَزِيَّةَ لأِحَدِهِما على الآخَرِ.
وفي «التَّرغيب» احْتِمالٌ: أمُّه أحقُّ؛ كبُلوغِه غَيرَ رَشِيدٍ.
وإذا قُدِّمَ أحَدُهما بالقُرْعة، ثُمَّ اخْتَارَ الآخَرَ؛ نُقِلَ إلَيهِ.
(وَإِنِ اسْتَوَى اثْنَانِ فِي الْحَضَانَةِ؛ كَالْأُخْتَيْنِ؛ قُدِّمَ أَحَدُهُمَا بِالْقُرْعَةِ)؛ أيْ: قَبْلَ السَّبْع، ويَكونُ لِمَنْ اخْتارَه الطِّفْلُ بعدَها إنْ خُيِّرَ.
فرعٌ: سائرُ العَصَبة كالأب في التَّخْييرِ، والإقامةِ، والنُّقْلة بالطِّفل إنْ كان مَحرَمًا.
وذُو الحَضانة (¬٦) مِنْ عَصَبةٍ وذَوِي رَحِمٍ في التَّخيير مع الأمِّ كالأب (¬٧).
وحَضانَةُ رقيقٍ لسيِّدِه، فإنْ كان بعضُه حُرًّا؛ تَهايَأ (¬٨) فيه سيِّدُه وقَرِيبُه.