(وَإِذَا بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ سَبْعًا؛ كَانَتْ عِنْدَ أَبِيهَا)؛ لأِنَّ الغَرَضَ مِنْ الحَضانَةِ الحظ (¬١)، وهو لها بعدَ السَّبْع؛ لأِنَّها تَحتاجُ إلى الحِفْظ، وإنَّما تُخطَبُ مِنْ أبِيهَا، فكانَ أَوْلَى من غَيرِه.
وعَنهُ: الأمُّ أحقُّ، قال في «الهَدْيِ»: وهِيَ الأَشْهَرُ عن أحمدَ، وأصحُّ دليلاً (¬٢).
وعَنْهُ: يُخيَّرُ.
وجَوابُه: أنَّ الشَّرْعَ لم يَرِدْ بها فِيهَا، والفَرْقُ بَينَهُما واضِحٌ.
والمذْهَبُ الأوَّلُ، تَبَرَّعَتْ بِحَضانَتِه أمْ لا.
وعَنْهُ: بَعْدَ تِسْعٍ.
فإنْ بَلَغَتْ؛ فهِيَ عِندَه حتَّى يَتَسلَّمَها زَوجٌ.
وعَنْهُ: عِنْدَها.
وقِيلَ: إنْ حُكِمَ بِرُشْدِها؛ فحَيْثُ أَحَبَّتْ؛ كغُلامٍ، وقاله في «الواضح»، وخرَّجه على عَدَمِ إجْبارِها، والمراد: بشرط (¬٣) كَونها مَأْمونَةً.
(وَلَا تُمْنَعُ الْأُمُّ مِنْ زِيَارَتِهَا وَتَمْرِيضِهَا)؛ لأِنَّ الحاجةَ داعِيَةٌ إلى ذلك، وهي أحقُّ بالستر (¬٤) والصِّيانة؛ لأِنَّها مُخدَّرةٌ، بخِلافِ أُمِّها، فإنَّها تَخرَّجَتْ وعَرَفَتْ وعَقَلَتْ، فلا يُخافُ عَلَيها.
فرعٌ: لم أقِفْ في الخُنْثَى المشْكِلِ بَعْدَ البُلوغِ عَلَى نَقْلٍ، والذي يَنبَغِي أنْ يكونَ كالبِنْتِ البِكْرِ، حتَّى يَجِيءَ في جِوازِ اسْتِقْلاله وانْفِرادِه عن أبَوَيهِ