فِعْلاً يَقتُلُ مِثْلُه غالِبًا، فكان عَمْدًا؛ كما لو ضَرَبَه بمُحدَّدٍ، (أَوْ خَلَطَ (¬١) سَمًّا بِطَعَامٍ فَأَطْعَمَهُ، أَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامِهِ فَأَكَلَهُ، وَلَا يَعْلَمُ بِهِ (¬٢)، فَمَاتَ)؛ لِمَا رَوَى أنَسٌ: «أنَّ يهوديَّةً أتَت النَّبيَّ ﷺ بِشاةٍ مَسمومةٍ، فَأَكَلَ منها النَّبيُّ ﷺ وبشرُ (¬٣) ابنُ العَلَاء (¬٤)، فلمَّا ماتَ بشرٌ أرْسَلَ إليها النَّبيُّ ﷺ، فاعْتَرَفَتْ، فأمر (¬٥) بِقَتْلِها» رواه أبو داودَ (¬٦).
وَأطْلَقَ ابنُ رَزِينٍ فيما إذا (¬٧) ألْقَمَه سَمًّا، أوْ خَلَطَه به قَولَينِ.
(فَإِنْ عَلِمَ آكِلُهُ بِهِ، وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ)؛ فلا ضَمانَ عليه، أشْبَهَ ما لو قدَّم إلَيهِ سِكِّينًا، فَقَتَلَ بها نَفْسَه.
وعُلِمَ منه: أنَّه يُشتَرَطُ لِنَفْيِ الضَّمانِ أمْرانِ: البُلوغُ، والعَقْل؛ لأِنَّ الصَّبِيَّ