(الثَّامِنُ: أَنْ يَقْتُلَهُ بِسِحْرٍ يَقْتُلُ غَالِبًا)، إذا كان السَّاحِرُ يَعلَمُ ذلك، أشْبَهَ المحدد (¬١)، وكذا إذا بَقِيَ مُدَّةً يَموتُ في مِثْلِها غالِبًا.
ومُقتَضاهُ: أنَّه (¬٢) إذا كان مِمَّا لا يَقتُلُ غالِبًا؛ أنَّه خَطَأُ العَمْد.
وعلى الأوَّل: لو ادَّعَى الجَهْل بكَونِه يَقتُلُ، ومِثلُه يَجهَلُه، أوْ كان غَيرَ قاتِلٍ، أو ادَّعَى قاتِلُ المريض الجهلَ (¬٣) بمَرضِه في وَجْهٍ؛ فشِبْهُ عَمْدٍ.
(التَّاسِعُ: أنْ يَشْهَدَا (¬٤) عَلَى رَجُلٍ بِقَتْلِ عَمْدٍ، أَوْ رِدَّةٍ، أَوْ زِنًى)، كذا في «المحرَّر»، وعبارةُ «الوجيز» و «الفروع»: ولو شَهِدَتْ بيِّنةٌ بما يُوجِبُ قَتْلَه، وهي أحْسَنُ، (فَيُقْتَلَ بِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعَا)، أوْ يَرجِعَ واحِدٌ من ستَّةٍ، ذَكَرَه في «الرَّوضة»، (وَيَقُولَا: عَمَدْنَا قَتْلَهُ)، وفي «الكافي»: وعَلِمْنا أنَّه يُقْتَلُ، وفي «المغْنِي»: ولم (¬٥) يَجُزْ جَهْلُهما به، وفي «التَّرغيب» و «الرِّعاية»: وكذَّبَتْهُما قرينةٌ؛ فعَلَيهِما القَوَدُ؛ لِمَا رَوَى القاسِمُ بنُ عبدِ الرحمن (¬٦): أنَّ رجُلَينِ شَهِدا عندَ عليٍّ ﵁ على رجلٍ (¬٧) أنَّه سرق (¬٨)، فَقَطَعَه، ثُمَّ رَجَعَا عن شَهادَتِهما، فقال عليٌّ: «لو أعْلَمُ أنَّكما تعمَّدتُما لَقَطَعْتُ أيْدِيَكما» (¬٩)،