مسألةٌ: مَنْ قال: كنتُ يَومَ قَتْلِهِ (¬١) صغيرًا، أوْ مَجْنونًا، وأمْكَنَ؛ صُدِّقَ بيمينِه.
(الثَّانِي: أَنْ يَقْتُلَ فِي دَارِ الْحَرْبِ مَنْ يَظُنُّهُ حَرْبِيًّا وَيَكُونُ مُسْلِمًا، أَوْ يَرْمِيَ إِلَى صَفِّ الْكُفَّارِ فَيُصِيبَ مُسْلِمًا، أَوْ يَتَتَرَّسَ الْكُفَّارُ بِمُسْلِمٍ وَيُخَافَ عَلَى المُسْلِمِين (¬٢) إِنْ لَمْ (¬٣) يَرْمِهِمْ، فَيَرْمِيَهُمْ فَيَقْتُلَ الْمُسْلِمَ، فَهَذَا فِيهِ الْكَفَّارَةُ)، رُوِيَ عن ابنِ عبَّاسٍ (¬٤)، وقالَهُ عَطاءٌ، ومجاهِدٌ، وعِكرِمَةُ، وقَتادَةُ، وغَيرُهم؛ لقوله تعالَى: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النِّسَاء: ٩٢].
(وَفِي وُجُوبِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ رِوَايَتَانِ):
إحْداهما: تجب (¬٥)؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً … ﴾ الآيةَ [النِّسَاء: ٩٢]، وللخبر السَّابقِ (¬٦)، ولأِنَّه قَتَلَ مُسلِمًا خَطَأً، فوَجَبَتْ؛ كما لو كان