بِمِثْلِهِ)؛ لحصولِ المُكافَأَةِ بَينَهما، ويُقتَلُ الذِّمِّيُّ بمِثْلِه، اتَّفَقَتْ أدْيانُهم أو اخْتَلَفَتْ، نَصَّ عليه في النَّصرانيِّ يُقتَلُ بالمجُوسِيِّ (¬١)، وذِمِّيٌّ بمُسْتَأْمَنٍ وعَكْسه، والعبدُ المسلمُ بمِثْلِه في قَولِ أكثرِهم؛ لقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى … ﴾ الآية [البَقَرَة: ١٧٨]، وكتَفاوُتِ الفَضائِلِ؛ كالعِلْمِ والشَّرَف، لا مُكاتَبٍ بعَبْدِه، ويُقتَلُ بعَبْدِه ذي الرَّحِم المُحرَّمِ في الأَشْهَرِ.
فإنْ قتَلَ رقيقٌ مسلمٌ رقيقًا مسلِمًا كذِمِّيٍّ (¬٢)؛ ففي جَوازِ القَوَد وَجْهانِ، وإنْ تَساوَت القِيمةُ.
وإنْ قَتَل عبدٌ ذِمِّيٌّ عبدًا مسلِمًا؛ قُتِلَ به.
ويُقتَلُ قِنٌّ بمُكاتَبٍ في الأصحِّ، فإنْ كانا لسيدٍ (¬٣)؛ فلا قَوَدَ في وَجْهٍ.
ويُقتَلُ كلٌّ منهما بالمدبَّر، وأمِّ الوَلَد، وبالعَكْس.
فرعٌ: إذا قَتَلَ مَنْ بَعضُه حُرٌّ مِثْلَه، أوْ أكثرَ منه حُرِّيَّةً؛ قُتِلَ به (¬٤) في الأصحِّ، ولا يُقتَلُ بعبدٍ، ولا يُقتَلُ به حرٌّ.
(وَيُقْتَلُ الذَّكَرُ بِالْأُنْثَى)، بغَيرِ خِلافٍ (¬٥)؛ لقوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المَائدة: ٤٥]، و «لأِنَّه ﵇ قَتَلَ يهوديًّا رضَّ رأسَ جاريةٍ بَينَ حَجَرَينِ» (¬٦)، ولأِنَّهما شَخْصانِ يُحَدُّ كلُّ واحِدٍ منهما بِقَذْفِ الآخَرِ، فقُتِل (¬٧) به؛ كالرَّجُل بالرَّجُل.
(وَالْأُنْثَى بِالذَّكَرِ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ)، في قَولِ عامَّتِهم؛ لأِنَّها دُونَه.