يَسقُطُ بما طَرَأَ؛ كما لو جُنَّ، ذَكَرَه الأَصْحابُ.
وقِيلَ: لا يُقتَلُ به، وقاله (¬١) الأَوْزاعِيُّ؛ كما لو كان مُؤمِنًا حالَ قَتْلِه.
والأوَّلُ أقْيَسُ، لا (¬٢) يُقالُ: لِمَ اعْتُبِرَت المكافَأةُ عِنْدَ ذلك؟ لأِنَّ القِصاصَ عُقوبةٌ، فكان الاِعْتِبارُ فيها (¬٣) بحالِ الوُجوب دُونَ الاِسْتِيفاءِ، ولأِنَّ القِصاصَ حقٌّ (¬٤) وَجَبَ عليه قَبْلَ إسْلامِه وعِتْقِه، فلم يُسقِطه (¬٥) الإسلامُ؛ كسائِرِ الحُقوقِ.
(وَلَوْ جَرَحَ مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا، أَوْ جَرَحَ حُرٌّ (¬٦) عَبْدًا، ثُمَّ أَسْلَمَ الْمَجْرُوحُ وَعَتَقَ، وَمَاتَ؛ فَلَا قَوَدَ)؛ لأِنَّ المكافأةَ معدومةٌ حالةَ الجِنايَةِ، (وَعَلَيْهِ دِيَةُ حُرٍّ مُسْلِمٍ فِي قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ)، قدَّمه في «المحرَّر»، و «الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّ الاِعْتِبارَ في الأَرْشِ بحالِ اسْتِقْرارِ الجناية (¬٧)، بدليلِ ما لو قَطَعَ يَدَيْ رَجلٍ ورِجلَه (¬٨)، فَسَرَى إلى نفسه ففيه دِيَةٌ واحدةٌ؛ اعْتِبارًا بحالِ اسْتِقْرارِ الجناية، ولو اعْتُبِر حالُ الجناية؛ وجبت (¬٩) دِيَتانِ.
وللسيِّد أقلُّ الأَمْرَينِ من نصفِ قِيمتِه، أوْ نصفِ ديةِ حرٍّ، والباقي لورثته.
وقِيلَ: الدِّيةُ لسيِّده؛ لوجوبها عليه قَبْلَ العتق، وما زاد منها على أرْشِ الجناية إرْثٌ.