(وَفِي قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ)، والقاضي وأصحابِه، وابنِ حامِدٍ فيما حكاه ابنُ عَقِيلٍ عنه (¬١) في «التذكرة»، وهو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ: (عَلَيْهِ فِي الذِّمِّيِّ دِيَةُ ذِمِّيٍّ، وَفِي الْعَبْدِ: قِيمَتُهُ لِسَيِّدِهِ).
وديةُ مسلِمٍ لوارثٍ مسلِمٍ؛ لأِنَّ حكمَ القِصاص مُعتَبَرٌ بحال الجناية، فكذا إذا أسْلَمَ أوْ عَتَقَ.
نَقَلَ حنبلٌ: يأخُذُ قِيمتَه وقْتَ جِنايَتِه (¬٢)، وكذا دِيَتُه، نَقَلَه حَرْبٌ (¬٣)، إلاَّ أنْ يُجاوِزَ أرْشَ الجناية؛ فالزِّيادة للوَرَثَة، وإنْ وجب (¬٤) بهذه الجنايةِ قَوَدٌ؛ فطَلَبُه للورثة (¬٥) على هذه، وعلى الأخرى: للسَّيِّد.
فرعٌ: قَتَلَ أوْ جَرَحَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيًّا، أوْ عبدٌ عبدًا، ثمَّ أسْلَمَ أوْ عَتَقَ مُطلَقًا؛ قُتِلَ به (¬٦) في المنصوص (¬٧)؛ كجُنونه في الأصحِّ، وعَدَمُ قَتْلِ مَنْ أسْلَم ظاهرُ (¬٨) نقلِ بكرٍ (¬٩)؛ كإسلامِ حربيٍّ قاتِلٍ.
وكذا إنْ جَرَحَ مُرتَدٌّ ذِمِّيًّا، ثُمَّ أسْلَمَ.
ولَيسَتِ التَّوبةُ بَعْدَ الجُرْحِ، أو بَعْدَ الرَّمْيِ قَبْلَ الإصابة مانِعةً من (¬١٠) القَوَدِ في ظاهِرِ كلامِهم، وجَزَمَ به شَيخُنا (¬١١)، كما بَعْدَ الزُّهوقِ، ذَكَرَه في «الفروع».