قال في «الشَّرح»: (والأوَّل أصحُّ؛ لصحَّة الخبر وشهرته وعمل أهل العلم به)؛ ليجتمع الصَّوْتُ، ويَستدِلَّ الأصمُّ على كونه أذانًا، وأيَّهما فَعَل فحسنٌ.
ويرفع وجهَه (¬١) إلى السَّماء فيه كلِّه، نَصَّ عليه في رواية حنبلٍ (¬٢)؛ لأنَّه حقيقة التَّوحيد، وفي «المستوعب»: عند (¬٣) كلمة الإخلاص، وقيل: والشَّهادتين، قاله في «الرَّعاية».
(وَيَتَوَلَّاهُمَا مَعًا)؛ لما في حديث [زياد] (¬٤) بن الحارث الصُّدائي حين أذَّن قال: فأراد بلالٌ أن يقيمَ، فقال النَّبيُّ ﷺ: «يُقِيم أخو صُداء، فإنَّ من أذَّن فهو يُقِيم» رواه أحمد وأبو داود، وقال التِّرمذي: (إنَّما نعرفه من حديث (¬٥) الإفريقيِّ، وهو ضعيف عند أهل الحديث) (¬٦)؛ ولأنَّهما ذِكرانِ يتقدَّمانِ الصَّلاة، فسُنَّ أن (¬٧) يتولَّاهما واحد؛ كالخُطبتين.
وعنه: لا فرق بينه وبين غيره، ذكره أبو الحسين؛ لقوله ﵇ لعبد الله بن زيد: «ألقِهِ على بلال»، فألقاه عليه، فأذَّن، ثمَّ قال له: «أقم أنت» رواه أبو داود (¬٨)،