وأطْلَقَ ابنُ عَقِيلٍ في مَوتِه وجْهَينِ.
وسأل القاضِيَ: أفلا يُعتَبَرُ بالدَّم وعدِمه؟ قال: لا، لم يَعتَبِرْه الفُقَهاءُ، قال في «الفروع»: ويَتَوَجَّهُ: يُعتَبَرُ.
(أَوْ قَتَلَ رَجُلاً فِي دَارِهِ، وَادَّعَى أَنَّهُ دَخَلَ يُكَابِرُهُ عَلَى أَهْلِهِ أَوْ مَالِهِ، فَقَتَلَهُ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ، وَأَنْكَرَ وَلِيُّهُ)؛ وَجَبَ القِصاصُ بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (¬١)؛ لأِنَّ الأصلَ عَدَمُ ما يَدَّعِيهِ، سَواءٌ وُجِدَ في دار القاتِلِ أوْ غيرها (¬٢)، معه سِلاحٌ أوْ لَا؛ لِمَا رُوِيَ عن عليٍّ: أنَّه سُئِلَ عمَّنْ وَجَدَ مع امْرأتِه رجلاً آخَرَ فقتله (¬٣)، فقال: «إنْ لم يأْتِ بأربعةٍ؛ فلْيُعْطَ بِرُمَّتِه» رواه سعيدٌ ورجالُه ثِقاتٌ (¬٤).
قال في «الفروع»: ويتوجَّه عَدَمُه في معروفٍ بالفساد.
وظاهِرُه: أنَّ الوليَّ إذا اعْتَرَفَ بذلك؛ فلا قِصاصَ ولا دِيَةَ؛ لقَولِ عمرَ، رواه سعيدٌ، وهو مُنقَطِعٌ (¬٥)،