ورُوِيَ عن الزُّبَيرِ نحوُه (¬١)، ولأنَّ (¬٢) الخَصْمَ اعْتَرَفَ بما يُبِيحُ قَتْلَه، فسقط (¬٣) حقُّه؛ كما لو أقرَّ بقَتْلِه قِصاصًا.
(أَوْ تَجَارَحَ اثْنَانِ، وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهُ جَرَحَهُ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ)، وأنْكَرَه الآخَرُ؛ (وَجَبَ الْقِصَاصُ)؛ لأِنَّ سببَ القِصاص قد وُجِدَ، وهو الجَرْحُ، والأصْلُ عَدَمُ ما يَدَّعِيهِ الآخَرُ، (وَالْقَوْلُ قَوْلُ المُنْكِرِ).
وفي «المذهب» و «الكافي»: تَجِبُ الدِّيَةُ، ونقل (¬٤) أبو الصَّقْر وحنبلٌ (¬٥) في قَومٍ اجْتَمَعُوا في دارٍ (¬٦)، فجَرَحَ وقَتَلَ بعضُهم بعضًا، وجُهِلَ الحالُ: أنَّ على عاقِلةِ المجْروحِينَ دِيَةَ القتلى (¬٧) يُسقَطُ منها أرْشُ الجِراح، قَضَى به عليٌّ ﵁، رواه أحمدُ (¬٨).
وهَلْ على مَنْ لَيسَ به جُرْحٌ مِنْ دِيَةِ القَتْلَى شيءٌ؟ فيه وَجْهانِ، قالَهُ ابنُ حامِدٍ.