أهله، والمرأة (¬١) منهم، وكسائر حقوقه، وإذا سَقَطَ بعضُه سَقَطَ كلُّه؛ لأِنَّه لا يتبعَّض؛ كالطَّلاق والعِتاق، والمرأةُ مُستَحِقَّةٌ، فسقط (¬٢) بإسقاطها كالرَّجل، وزوال الزوجية (¬٣) لا يَمنَعُ اسْتِحْقاقَ القَوَد؛ كما لم يَمنَع اسْتِحقاقَ الدِّية، وكذا لو شَهِدَ أحدُهم، ولو مع فِسْقه (¬٤) بعَفْوِ بعضهم.
(وَلِلْبَاقِينَ (¬٥) حَقُّهُمْ مِنَ الدِّيَةِ عَلَى الْجَانِي)، سواءٌ عفا مُطلَقًا أوْ إلى الدِّية (¬٦)، لا نَعلَمُ فيه خِلافًا (¬٧)؛ لأِنَّ حقَّه من القصاص سَقَطَ بغَيرِ رضاه، فثبت (¬٨) له البَدَل، كما لو وَرِثَ القاتِلُ بعضَ دمه (¬٩) أوْ ماتَ.
وفي «التَّبصرة»: إنْ عَفَا أحدُهم؛ فللبقيَّة الدِّيةُ.
وهل يَلزمُهم حقُّهم من الدِّية؟ فيه رِوايَتانِ.
(فَإِنْ قَتَلَهُ الْبَاقُونَ عَالِمِينَ بِالْعَفْوِ وَسُقُوطِ القِصَاصِ بِهِ (¬١٠)؛ فَعَلَيْهِمُ الْقَوَدُ)؛ لأِنَّه قَتْلُ عمدٍ (¬١١) عُدْوان، أشْبَهَ ما لو قَتَلوه ابْتِداءً، سواءٌ حَكَمَ به حاكِمٌ أو (¬١٢) لا.