ابنَ مُلجَمٍ حَدًّا لكُفْره؛ لأِنَّ مَنْ اعتقد إباحةَ ما حرَّم الله؛ كافِرٌ، وقيل (¬١): لِسَعْيِهِ في الأرض بالفساد (¬٢)، ولذلك لم يَنتظِر الحسنُ غائبًا من الورثة، فيكون كقاطع الطَّريق، وقتْلُه مُتحتِّمٌ، وهو إلى الإمام، والحسنُ هو الإمامُ، ولأِنَّ استيفاءَ الإمام بحكم الولاية لا بحُكْمِ الأدب (¬٣).
(وَكُلُّ مَنْ وَرِثَ الْمَالَ؛ وَرِثَ الْقِصَاصَ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِ مِنَ الْمَالِ، حَتَّى الزَّوْجَيْنِ وَذَوِي الْأَرْحَامِ)؛ لأِنَّه حقٌّ (¬٤) يَستَحِقُّه الوارثُ (¬٥) من جهة مُورِّثه، أشْبَهَ المالَ.
وعنه: يَختصُّ العصبةُ.
وهل يَستحِقُّه الوارثُ (¬٦) ابتداء أم ينتقل عن مُورِّثه؟ فيه روايتانِ.
فائدةٌ: الأحسنُ أنْ يكونَ «الزَّوجان» مرفوعًا بالألف عطفًا على «كلُّ مَنْ ورِث»، ووُجِدَ بخطِّ المؤلِّف مجرورًا، وتكون «حتَّى» حرفُ جرٍّ بمعنى انتهاء الغاية؛ أيْ: وكلُّ مَنْ وَرِث المالَ وَرِثَ القِصاصَ، ينتهي ذلك إلى الزَّوجَينِ وذَوِي الأرحام.
(وَمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ؛ وَلِيُّهُ الْإِمَامُ)؛ لأِنَّه وليُّ مَنْ لا وليَّ له، (إِنْ شَاءَ اقْتَصَّ)، وفي «الانتصار» و «عيون المسائل»: مَنْعٌ وتسليم (¬٧)؛ لأنَّ بِنا (¬٨) حاجةً