أشْبَهَ ما لو قَطَعه (¬١)، ثمَّ قَتَلَه.
(وَإِنْ قَتَلَهُ بِمُحَرَّمٍ فِي نَفْسِهِ؛ كَتَجْرِيعِ (¬٢) الْخَمْرِ، وَاللِّوَاطِ، وَنَحْوِهِ)؛ كالسِّحر؛ لم يَقتُله بمثله، وِفاقًا (¬٣)؛ (قُتِلَ بِالسَّيْفِ رِوَايَةً وَاحِدَةً)؛ لأِنَّ هذا مُحرَّمٌ لِعَينه، فوجَبَ العُدولُ عنه إلى القتل بالسَّيف؛ لأِنَّ قَتْلَه بمثلِ فِعْله غَيرُ مُمْكِنٍ.
وإن (¬٤) حرَّقَه؛ فقال بعضُ أصحابنا: لا يُحرَّقُ؛ للنَّهيِ عنه (¬٥)، وقال القاضي: الصَّحيحُ أنَّ فيه روايتَينِ؛ كالتغريق (¬٦).
والثَّانية: يُحرَّقُ، وقاله مسروق وقتادةُ، وحَمَلوا النَّهْيَ على غَيرِ القِصاص.
(وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى مَا أَتَى بِهِ رِوَايَةً وَاحِدَةً)؛ لأِنَّ الزِّيادةَ على فِعْله تَعَدٍّ عليه، فلم يَجُزْ؛ كما لو لم يكن قاتِلاً، (وَلَا قَطْعُ شَيْءٍ مِنْ أَطْرَافِهِ)؛ لأِنَّ ذلك زيادةٌ على ما أتى به، (فَإِنْ فَعَلَ؛ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ)؛ لأِنَّ القِصاصَ عقوبةٌ تُدْرَأُ بالشُّبهة، وهي هنا مُتحَقِّقةٌ؛ لأِنَّه مُستَحِقٌّ لإتلافِ الطَّرَف ضِمْنًا لاِسْتِحْقاقه إتلافَ الجملة.