(وَإِنْ وَجَبَ لِعَبْدٍ قِصَاصٌ، أَوْ تَعْزِيرُ قَذْفٍ؛ فَلَهُ طَلَبُهُ وَالْعَفْوُ عَنْهُ)؛ لأِنَّه مُختَصٌّ به، والقَصْدُ منه التَّشفِّي، (وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلسَّيِّدِ)؛ لأِنَّه لَيسَ بحقٍّ له، (إِلاَّ أَنْ يَمُوتَ الْعَبْدُ)، فيَنتَقِلُ إليه، وحينئذ (¬١) فله طَلَبُه وإسْقاطُه؛ كالوارِث.
فرعٌ: إذا عَفَا مَنْ حُجِرَ عليه لِسَفَهٍ، أوْ فَلَسٍ، أوْ مرضٍ عن قَوَدٍ مَجَّانًا، أوْ عفا الوارثُ لذلك مع دَينٍ مُستغْرِقٍ؛ ففي بَقاءِ دِيَته وجْهانِ، ولا يَصِحُّ عَفْوُهم عن الدِّية في الأصحِّ.
ويَصِحُّ عَفْوُ المريض بعْدَ البُرْءِ في قَدْرِ ثُلُثِه، والوارِثِ في الزَّائد عن قَدْرِ الدَّين.
وقِيلَ: للمُفلِسِ القَوَدُ والعفو (¬٢) مَجَّانًا، نَصَّ عليه (¬٣).
وقِيلَ: المبذِّرُ كالصَّبِيِّ (¬٤).