عَيْنِهِ، أَوْ سَمْعُهُ، أَوْ شَمُّهُ؛ فَإِنَّهُ يُوضِحُهُ)؛ أي (¬١): فُعِلَ به (¬٢) كما فَعَلَ؛ لأنَّه (¬٣) يُمكِنُ القَوَدُ منه من غير حيفٍ؛ لأنَّ له (¬٤) حَدًّا يَنتَهِي إليه.
(فَإنْ ذَهَبَ ذَلِكَ وَإِلاَّ اسْتَعْمَلَ فِيهِ (¬٥) مَا يُذْهِبُهُ)؛ أيْ: ما (¬٦) يُذهِبُ ضَوءَ عَينِه، إلى آخِرِهِ، (مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْنِيَ عَلَى حَدَقَتِهِ، أَوْ أُذُنِهِ، أَوْ أَنْفِهِ (¬٧)؛ لأِنَّه يَستَوفِي حقَّه مِنْ غَيرِ زيادةٍ، فيَطرَحُ في العَين كافورًا، أوْ يُقرِّبُ منه مرآة (¬٨)، أوْ يُحمِّي له حديدةً أوْ مرآة (¬٩)، ثُمَّ يُقطِّرُ عليها ماء (¬١٠)، ثُمَّ يُقطِّرُ منه في العين ليَذهَبَ بَصَرُها.
ولا يَقتَصُّ منه مِثْلَ شجَّته، بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناهُ (¬١١)، ولا يَقتَصُّ منه باللَّطْمة؛ لأِنَّ المماثَلةَ فيها غَيرُ مُمْكِنَةٍ، ويعالجه (¬١٢) بما (¬١٣) يُذهِبُ بَصَرَه مِنْ غَيرِ أنْ يقلع (¬١٤) عَينَه.
وقال القاضي: له أنْ يَلطُمَه مِثْلَ لَطْمَته، فإنْ ذَهَبَ ضَوْءُ عَينِه؛ وإلاَّ أذْهَبَه بما ذُكِرَ.