ومتى خالَفَ واقْتَصَّ مع خَشْيةِ الحيف، أوْ مِنْ مأمومةٍ، أوْ جائفةٍ، أوْ نصفِ ذراعٍ، ونحوِه؛ أجْزَأَ، وإن اخْتارَ الدِّية؛ فله دِيَة اليد وحكومةٌ لِمَا زاد.
فإنْ قَطَعَ مِنْ نصف (¬١) الذِّراع؛ ففي جواز قَطْع الأصابع وجْهانِ، فإنْ قَطَعَ منها (¬٢)؛ لم يكُنْ له حكومةٌ في الكفِّ؛ لأِنَّه أمكنه (¬٣) أخْذُه قِصاصًا؛ كما لو (¬٤) كانت الجنايةُ من الكوع.
وإنْ قُطِعَتْ من العَضُد؛ لم يَملِكْ قَطْعَها من الكُوع؛ لأِنَّه أمْكَنَه اسْتِيفاءُ الذِّراع قِصاصًا؛ كما لو قُطِعَ من المِرفَق، وفي «الشَّرح» وَجْهانِ.
مسألةٌ: إذا قَطَعَ بعضَ أُذُنِه، فالتصق (¬٥)؛ فله أرْشُ الجُرْح، ولا (¬٦) قَوَدَ فيه.
وإنْ شقَّها فألْصَقَها صاحِبُها، فالْتَصَقَتْ؛ فكذلك.
وإنْ قَطَعَها فأبانَها، فألْصَقَها صاحِبُها، فالْتَصَقَتْ؛ فله القَوَدُ في قَولِ القاضي؛ لأِنَّه وَجَبَ بالإبانة.
وقال أبو بكرٍ: لا قَوَدَ فيها؛ لأِنَّها لم تبقَ (¬٧) على الدَّوام، أشبه الشَّقَّ، وعلى هذا: له أرْشُ الجُرح، فإنْ سَقَطَتْ بَعْدَ ذلك قريبًا أوْ بعيدًا؛ ردَّ الأَرْشَ ومَلَكَ القَوَدَ، أوِ الدِّيةَ إن (¬٨) اختارها على القَولَينِ.
(وَإِذَا أَوْضَحَ إِنْسَانًا)، أوْ شجَّه دُونَ مُوضِحَةٍ، أوْ لَطَمَه، (فَذَهَبَ ضَوْءُ