رواه ابنُ ماجَهْ (¬١)، ولأِنَّ القَطْعَ لَيسَ مِنْ مَفْصِلٍ، فلا يُؤمَن فيه الحَيفُ.
فلو قَطَعَ يَدَه من الكُوعِ، ثُمَّ تآكَلَتْ إلى نِصْفِ الذِّراع؛ فلا قَوَدَ؛ اعْتِبارًا بالاستقرار (¬٢)، قاله القاضي، قال في «المحرَّر»: وعندي (¬٣) يُقتَصُّ ههُنا من الكُوع.
(وَفِي الآْخَرِ يُقْتَصُّ مِنْ حَدِّ الْمَارِنِ، وَمِنَ (¬٤) الْكُوعِ وَالْكَعْبِ)؛ لأِنَّه دُونَ حقِّه؛ لعَجْزِه عن اسْتِيفاءِ حقِّه، أشْبَهَ ما لو شَجَّه هاشِمَةً واسْتَوْفَى مُوضِحةً.
وكذا الخِلافُ ما لو قَطَعَ مِنْ عَضُدٍ أوْ وَرِكٍ.
(وَهَلْ يَجِبُ لَهُ أَرْشُ الْبَاقِي) عليهما (¬٥) ولو خَطَأً؟ (عَلَى وَجْهَيْنِ)، كذا أطْلَقَهما في «الفروع»:
أحدُهما: لَيسَ له ذلك، جَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّه يَجمَعُ في عُضْوٍ واحِدٍ بَينَ قِصاصٍ ودِيَةٍ.
والثَّاني: بَلَى؛ لأِنَّه حقٌّ له تعذَّرَ اسْتِيفاؤه، فَوَجَبَ أرْشُه كغَيرِه.
(وَيُقْتَصُّ مِنَ الْمَنْكِبِ إِذَا لَمْ يَخَفْ جَائِفَةً)؛ لأِنَّه مَفصِلٌ يُؤمَنُ فيه الحيف، فَوَجَبَ؛ كالقَطْع من الكُوع، ويَرجِعُ في الخَوفِ في (¬٦) هذا إلى أهلِ الخِبْرة، فإنْ خِيفَ؛ فله أنْ يَقتَصَّ مِنْ مِرْفَقِه.