(كِتَابُ الدِّيَاتِ)
الدِّيَاتُ واحدَتُها دِيَةٌ، مُخفَّفةٌ، وأصْلُها: وَدِيَ (¬١)، والهاء (¬٢) بَدَلٌ من الواو؛ كالعدة (¬٣) من الوَعْد، والزِّنَةُ من الوزن، يقال (¬٤): وديتُ (¬٥) القتيلَ أَدِيهِ دِيَةً: إذا أعْطَيْتَ دِيَتَه، واتَّديت (¬٦): إذا أخَذْتَ الدِّيَةَ.
وهي في الأصل: مَصدَرٌ سُمِّيَ به المالُ المؤدَّى إلى المجْنِيِّ عليه، أو أوليائه (¬٧)؛ كالخَلْق بمَعْنى المخْلوقِ.
وهي ثابِتَةٌ بالإجماع (¬٨)، وسَنَدُه قَولُه تعالى: ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النِّسَاء: ٩٢]، وفي الخبر: «في النَّفس مِائَةٌ مِنْ الإبل» (¬٩).
(كُلُّ مَنْ أَتْلَفَ إِنْسَانًا، أوْ جُزْءًا مِنْهُ، بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ؛ فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ)؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّدًا … (٩٣)﴾ الآيةَ [النِّسَاء: ٩٣]، وقَولِ النَّبيِّ ﷺ لَمَّا كَتَبَ إلى أهلِ اليمن كتابًا في الفرائض والسُّنَن والدِّيات: «في النَّفس مِائَةٌ من الإبل» رواه مالِكٌ والنَّسائيُّ، مِنْ حديثِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، قال