ابنُ عبدِ البَرِّ: (هو كِتابٌ مشهورٌ عندَ أهْلِ السِّيَر، ومعروفٌ عِنْدَ أهلِ العِلْم مَعرِفةً يُسْتَغْنَى بشُهرَتِها عن الإسناد، أشْبَهَ المتواتِرَ) (¬١).
وسَواءٌ كان مُسْلِمًا أوْ ذِمِّيًّا، مُسْتَأْمِنًا أوْ مُهادِنًا.
فقوله: (أوْ جُزْءًا منه) هذه (¬٢) الزِّيادةُ انْفَرَدَ بها المؤلِّف عن «المحرر»، و «الوجيز»، و «الفروع»؛ لأِنَّ ما ضُمِنَتْ جملتُه ضُمِنَتْ أجْزاؤه.
وقَولُه: (بمُباشَرة (¬٣)؛ لأِنَّه أتْلَفَه بها، فوجَبَتْ دِيَتُه؛ كالنَّفس إذا أُتلِفتْ (¬٤) بها.
وقَولُه: (أو سببٍ)؛ لأِنَّه مُؤَدٍّ إلى تَلَفِه، أشْبَهَ المُباشَرَةَ.
(فَإِنْ كَانَ عَمْدًا مَحْضًا؛ فَهِيَ فِي مَالِ الْجَانِي) بالإجماع (¬٥)؛ لأنَّ بَدَل المتلَف (¬٦) يَجِبُ على المتْلِفِ، وأرْشَ الجناية على الجاني، ولأِنَّ العامِدَ لا