وعليٍّ (¬١)، ولا مُخالفَ لهما في عَصْرِهما، ولأِنَّ الدِّيَةَ تُخالِفُ سائِرَ المتْلَفاتِ؛ لأِنَّها تَجِبُ على غَيرِ الجاني على سبيلِ المُواساة، فاقْتَضَت الحِكْمةُ تخفيفَها عنهم.
وقال جماعةٌ: هي على القاتِلِ في ماله، اختاره (¬٢) أبو بكرٍ؛ لأِنَّ شِبْهَ العَمد كالعمد (¬٣).
(أَوْ خَطَأً، أَوْ مَا أُجْرِيَ مُجْرَاهُ؛ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ)، لا نَعلَمُ فيه خِلافًا، حكاهُ ابنُ المنذِرِ (¬٤)، إذ الحكمة فيه: أنَّ جناياتِ الخطأ تَكثُرُ، ودِيَةَ الآدَمِيِّ كثيرةٌ، فإيجابُها على الجاني في ماله تُجْحِفُ به، فاقْتَضَت الحِكمةُ إيجابَها على العاقِلَة على سبيل المُواساةِ للقاتِل، والإعانةِ له تخفيفًا؛ لأِنَّه معذورٌ في فِعْلِه، فعلى هذا: لا يَلزَمُ القاتِلَ شَيءٌ مِنْ دِيَةِ الخطأ، لا أنَّه واحِدٌ من العاقلة (¬٥).
وما أُجْرِيَ مُجْرَى الخطأ؛ يُعطَى حُكْمَه كالخطأ.
(وَلَوْ أَلْقَى عَلَى إِنْسَانٍ أَفْعًى (¬٦)، وهو حيَّةٌ معروفةٌ، والأكثرُ على صَرْفها