فَالضَّمَانُ عَلَى وَاضِعِ الْحَجَرِ) في روايةٍ، وهي الأشْهَرُ؛ لأِنَّه كالدافِع (¬١)؛ لأِنَّه لم يقصد (¬٢) القَتْلَ عادةً لمُعيَّنٍ (¬٣)، بخلافِ مُكرَهٍ، واقتضى (¬٤) ذلك: أنَّه لا ضَمانَ على الحافِرِ؛ لأِنَّ المباشِرَ قُطِعَ بسبَبِه.
وعنه: عَلَيهما الضَّمانُ؛ لأِنَّه اجْتَمَعَ سببانِ مختلِفانِ، فيُخرَّجُ منه: ضَمانُ المتسبِّب، اختاره ابنُ عَقِيلٍ وغَيرُه، وجَعَلَه أبو بكرٍ كقاتِلٍ ومُمْسِكٍ، وإنْ تعدّى (¬٥) أحدُهما؛ اختصَّ به الضَّمانُ.
وإنْ وَضَعَ حَجَرًا، ثُمَّ حَفَر آخَرُ عندَه بئرًا، أوْ نَصَبَ سِكِّينًا، فعَثَرَ بالحجر (¬٦)، فسقَطَ عليهما (¬٧) فهَلَكَ؛ احْتَمَلَ: أنْ يَضمَنَ الحافِرُ وناصِبُ السِّكِّين؛ لأِنَّ فِعْلَهما مُتأخِّرٌ عن فِعْلِه، واحْتَمَلَ: أنْ يكونَ الضَّمانُ على واضِعِ الحَجَرِ.
تنبيهٌ: إذا أعْمَقَ بئرًا قصيرًا؛ ضَمِنَ هو وحافِرٌ ما تَلِفَ بها، نَصَّ عليه.
وإنْ دعا (¬٨) مَنْ يَحفِرُ له بداره بئرًا أوْ مَعدِنًا، فمات بِهَدْمٍ لم يُلْقِه أحدٌ؛ فهَدَرٌ، نَقَلَه حَرْبٌ (¬٩).
وإنْ حَفَرَ ببَيتِه بئرًا (¬١٠)، وسَتَرَه لِيَقَعَ فيها أحدٌ، فمَنْ دَخَلَ بإذنه؛ فالقَوَد (¬١١)