في الأصحِّ، وإلاَّ فلا؛ كمَكشوفةٍ بحَيثُ يراها، ويُقبَلُ قَولُه في عَدَمِ إذْنِه في الأشْهَر.
ولو وَضَعَ فيها آخَرُ سِكِّينًا، فَوَقَعَ في البئر عليها (¬١) فمات؛ فقال ابنُ حامِدٍ، وجَزَمَ به السَّامَريُّ: الضَّمانُ على الحافِر، ونَصَّ أحمدُ: أنَّ الضَّمانَ عَلَيهِما (¬٢)، فيُخرَّجُ مِنْ هذا: أن (¬٣) يجب الضَّمانُ على جميع (¬٤) المتسبِّبينَ.
(وَإِنْ غَصَبَ صَغِيرًا فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ (¬٥)، أَوْ أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ)، قال الجَوهَريُّ: هي نارٌ تَنزِلُ من السَّماء في رعدٍ شديدٍ (¬٦)، (فَفِيهِ الدِّيَةُ)؛ لأِنَّه تَلِفَ في يَدِه العادِيَة (¬٧).
وقال ابنُ عَقِيلٍ: لا يَضمَنُ إذا لم تُعرف (¬٨) الأرضُ بذلك (¬٩).
(وَإِنْ مَاتَ بِمَرَضٍ)، أوْ فُجاءةٍ؛ (فَعَلَى وَجْهَيْنِ)، وفي «الفروع» رِوايَتانِ:
أحدهما: يَضمَنُ، نَصَرَه أبو الخَطَّاب، وجَزَمَ به في «الوجيز»، ونَقَلَه ابنُ منصورٍ (¬١٠)؛ كالعبد الصَّغير.
والثَّاني: لا، ونقَلَه أبو الصَّقْر (¬١١)؛ لأِنَّه حرٌّ لا تثبت اليدُ عليه في