الغَصب، أشْبَهَ الكبيرَ.
وإنْ قَرَّبه مِنْ هدفٍ (¬١) فأصابه سهمٌ؛ ضمنه (¬٢) المقرِّبُ، وإنْ أرْسَلَه في حاجةٍ فأتْلَفَ مالاً أوْ نَفْسًا؛ فهو كجنايةِ الخطأ من مُرسِلِه.
ومُقتَضاه: أنَّه إذا قيَّد حرًّا مُكلَّفًا وغلَّه (¬٣)، فتَلِفَ بصاعِقةٍ أوْ حيَّةٍ؛ وَجَبَت الدِّيةُ في الأشْهَرِ، وإنْ جَنَى عليه أحدٌ ضَمِنَه مُرسِلُه، قال ابنْ حَمْدانَ: إنْ تعذَّر تضمينُ الجاني.
(وَإِنِ اصْطَدَمَ نَفْسَانِ)، راجِلانِ أوْ راكِبانِ، أوْ ماشٍ وراكبٌ، قال في «الرَّوضة»: بصيرانِ، أوْ ضَرِيرانِ، أوْ أحدُهما، (فَمَاتَا؛ فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِيَةُ الآْخَرِ)، رُوِيَ عن عليٍّ (¬٤)؛ لأِنَّ كلَّ واحِدٍ منهما مات مِنْ صَدْمةِ صاحبه، وذلك قَتْلُ خطأٍ، فكانَتْ دِيَةُ كلِّ واحدٍ منهما على عاقِلةِ الآخَرِ.
وقِيلَ: بل نِصفُها.
وجَزَمَ في «التَّرغيب»، وقدَّمه في «الرِّعاية»: إن (¬٥) غلَبَت الدَّابَّةُ راكِبَها (¬٦)