تجب (¬١) على عاقِلَتِه.
وقِيلَ: دَمُه كلُّه هَدرٌ، اختاره في «المحرَّر».
(وَدِيَةُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ)؛ لأِنَّه هَلَكَ بجَذْبَتِه.
وقدَّم في «المحرَّر»، وجَزَمَ به في «الوجيز»: أنَّها على الأوَّل والثَّالث لمشارَكته إيَّاه.
وقيل: بل عَلَيهما ثُلثاها، والباقي يُقابِل نفسه، وفيه الوجْهانِ.
قال المجْدُ: وعِنْدي لا شَيءَ منها على الأوَّل (¬٢)، بل على الثَّالث كلُّها، أوْ نِصفُها، والباقي يُقابِلُ فِعْلَ نفسه.
وقال بعضُ أصحابنا: يَجِبُ على الأوَّل نصفُ دِيَتِه، ويُهدَرُ نِصفُها في مُقابَلةِ فِعْلِ نفسه.
ويتخرَّج وجهٌ، وهو: وُجوب نصفِ دِيَته على عاقِلَتِه لِوَرثَته، كما إذا رمى ثلاثةٌ بمنجنيقٍ فقَتَلَ الحَجَرُ أحدَهم.
وإنْ كان الثَّالِثُ جذَبَ رابِعًا؛ فدِيَتُه على الثَّالث فقطْ، وقِيلَ: على الثَّلاثة.
فرعٌ: إذا (¬٣) لم يَسقُطْ بعضُهم على بعضٍ، بل ماتوا بسقوطهم، وفي «المغني»: أو وَقَعَ وشكَّ (¬٤) في تأثيره، أو قَتَلهم (¬٥) في الحفرة (¬٦) أسدٌ (¬٧)، ولم يَتجاذَبُوا؛ فدِماؤهم مُهدَرَةٌ.