رواه الدَّارَقُطْنيُّ (¬١)، وقاله الزبير (¬٢)، وشُرَيحٌ، والنَّخَعِيُّ.
قال (¬٣) في «المغني»: لو قال قائلٌ: لَيسَ على الأعمى ضَمانُ البصير؛ لأِنَّه الذي قاده إلى المكان الذي (¬٤) وقعا فيه (¬٥)، وكان سببَ وقوعه عليه، ولذلك (¬٦) لو فعله قصدًا؛ لم يَضمَنْه بغير خلافٍ (¬٧)، وكان عليه ضمانُ الأعمى، إلاَّ أنْ يكونَ مُجمَعًا عليه (¬٨).
(وَإِنْ كَانَ الأَوَّلُ جَذَبَ الثَّانِيَ، وَجَذَبَ الثَّانِي الثَّالِثَ؛ فَلَا شَيْءَ عَلَى الثَّالِثِ)؛ لأِنَّه لا فِعْلَ له، (وَدِيَتُهُ عَلَى الثَّانِي فِي أَحَدِ الوَجْهَيْنِ)، وهو المذهب (¬٩)، قدَّمه في «المحرَّر»، و «الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّه هو جَذَبهُ وباشَرَه بذلك، والمباشَرةُ تَقطَعُ حكمَ المتسبِّب؛ كالحافر مع الدَّافع.
(وَفِي) الوجه (الثَّانِي: عَلَى الْأَوَّلِ وَالثَّانِي نِصْفَيْنِ)؛ لأِنَّ الأوَّل جَذَبَ الثَّانيَ الجالِب (¬١٠) للثَّالث، فصار مُشارِكًا للثَّاني في إتْلافِه.
وقِيلَ: بل عَلَيهِما ثُلُثاها، وبقيَّتُها تُقاِبل (¬١١) جَذْبَتَه؛ فتَسقُطُ، أو