يُدخَلُ عليها، فقالت: يا وَيْلَها ما لَها ولِعُمَرَ؟! فبينا (¬١) هي في الطَّريق إذ فَزِعَتْ، فَضَرَبَها الطَّلْقُ، فألْقَت وَلَدًا، فصاح الصَّبِيُّ صَيحتَينِ، ثُمَّ مات، فاسْتَشارَ عمرُ الصَّحابةَ، فأشار بعضُهم أنْ لَيسَ عَلَيكَ شَيءٌ، إنَّما أنتَ والٍ ومُؤدِّبٌ، وصَمَتَ عليٌّ، فأقْبَلَ عليه عمرُ، فقال: ما تَقولُ يا أبا الحَسَن؟ فقال: «إنْ كانوا قالوا برأْيِهم، فقد أخطأ رأيُهم (¬٢)، وإن كانوا قالوا في هَواكَ، فلم يَنصَحُوا لك، إنَّ دِيَتَه عَلَيكَ؛ لأِنَّك أفْزَعْتَها فألْقَتْه»، فقال عمرُ: «أقْسَمْتُ عَلَيكَ ألاَّ تَبرَحَ حتَّى تَقسِمَها على قَومِكَ» (¬٣).
وأمَّا المرأةُ: فلأِنَّها نفْسٌ هَلَكَتْ بإرسال السُّلطان إليها، فضَمِنَها كجنينها، أوْ نَفْسٌ هلَكَتْ بسببه، فَوَجَبَ أنْ تُضمَنَ (¬٤)؛ كما لو ضَرَبَها فماتَتْ.
وقِيلَ: هَدرٌ؛ لأِنَّه لَيسَ بسببٍ عادةً (¬٥).
وجوابُه: بأنَّه سببٌ عادي (¬٦)، بخِلافِ الضَّرْبة والضَّربتَينِ، فإنَّه لَيسَ سببًا (¬٧) للهلاك في العادة.
تنبيهٌ: إذا أدَّب حامِلاً، فأسْقَطَتْ جنينًا (¬٨)؛ ضَمِنَ، وكذا إنْ شَرِبَت