(بَابُ مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ (¬١)
المقادير: واحِدُها مِقدارٌ، وهو مَبلَغُ الشَّيء وقَدْرُه.
(دِيَةُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ (¬٢) مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ مَائِتَا (¬٣) بَقَرَةٍ، أَوْ أَلْفَا شَاةٍ، أَوْ أَلْفَ مِثْقَالٍ) ذَهَبًا، (أَوِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ)، قال القاضي: لا يَختَلِفُ المذهَبُ أنَّ أُصولَ الدِّيَةِ: الإبلُ، والبقرُ، والغَنَمُ، والذَّهَبُ، والوَرِقُ، وهو قَولُ الفُقَهاء السَّبْعة وغيرِهم؛ لِمَا في كتابِ عمرو بنِ حَزْمٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كتَبَ إلى أهلِ اليمن: «وإنَّ في النَّفس المؤمنةِ مائةً من الإبل، وعلى أهْلِ الوَرِقِ ألْفَ دِينارٍ» رواه النَّسائيُّ (¬٤)، وعن عكرمة، عن ابن (¬٥) عبَّاسٍ: «أنَّ رجلاً قُتِل، فجَعَلَ النَّبيُّ ﷺ دِيَتَه اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا» رواه أبو داودَ، والتِّرمذِيُّ، ورُوِيَ عن عِكْرَمَةَ مُرسَلاً، وهو أصحُّ وأشْهَرُ (¬٦)، وعن عَطاءٍ، عن جابِرٍ، قال: «فَرَضَ رسولُ الله ﷺ في الدِّيَة على أهلِ الإبل: مائةً من الإبل، وعلى أهل البقر: مِائَتَيْ بقرةٍ، وعلى أهل الشَّاء: ألْفَيْ شاةٍ» رواه أبو داودَ (¬٧)، وعن