لَمْ يَضْمَنْهُ) على المذهَبِ؛ لأِنَّ ذلك بغير (¬١) فِعْلِه، وَوَضْعُه لذلك كان في ملْكِه.
وقيلَ: يَضمَنُ إذا وَضَعَها مُتطرِّفةً، جَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّه تسبَّبَ إلى إلْقائها وتعدَّى بِوَضْعِها (¬٢)، أشْبَهَ ما لو بَنَى حائِطًا مائلاً، ولو تَدحْرَجَ فدَفعَه عن نفسه؛ لم يَضمَنْ، ذَكَرَه في «الانتصار».
وفي «التَّرغيب» وجْهانِ، وأنَّهما في بهيمةٍ حالَتْ (¬٣) بَينَ مُضطَرٍّ وطَعامِه لا تَندفِع إلاَّ بِقَتْلِها، مع أنَّه يَجُوزُ.
مسألةٌ: مَنْ نَزَلَ بئرًا في محلٍّ عُدْوانًا، أوْ سَقَطَ فيه فسَقَطَ فَوقَه آخَرُ، فماتا؛ ضَمِنَهما عاقِلَةُ الحافِرِ. وقِيلَ: بل هو. وقِيلَ: على عاقِلةِ الثَّاني نِصفُ دِيَةِ الأوَّل، ويَرجِعُ به على عاقِلَة الحافِرِ، والله أعلم.