وعن أحمدَ: أنَّها على النِّصف فيما قلَّ أوْ كثُرَ، رواه سعيدٌ عن عليٍّ (¬١)؛ كالزَّائد.
فلو بلغ جراحُها الثُّلثَ؛ ففيه رِوايَتانِ:
إحداهما، وهي الأظْهَرُ، قاله ابنُ هُبَيرةَ، وقدَّمها السَّامَريُّ: أنَّهما يَستَوِيانِ فيه؛ لأِنَّه لم يَعبُرْ (¬٢) حدَّ القلة، ولهذا صحَّت الوصيَّةُ به (¬٣).
والثَّانيةُ، وقدَّمها في «الرِّعاية» وصحَّحها في «المغني»، و «الشَّرح»: يَختَلِفانِ فيه؛ لقوله: «حتَّى تبلغ (¬٤) الثُّلثَ»، و «حتَّى» للغاية، فيَجِبُ أنْ يكون (¬٥) مُخالِفًا لِمَا قَبْلَها، والثُّلثُ في حدِّ الكثير؛ لقوله: «والثُّلثُ كثيرٌ» (¬٦)، ولأِنَّ العاقِلةَ تَحمِلُه، فدلَّ على أنَّه يُخالِفُ ما دُونَه.