ويَحتَمِلُ: أنْ تُساوِيَ المرأةُ الرَّجُلَ إلى ثُلثِ دية الرَّجل المسلِمِ؛ لأِنَّه القدرُ الكثير (¬١) الَّذي ثبت له التَّنصيفُ في الأصل (¬٢)، وهو دية (¬٣) المسلمين.
(وَدِيَةُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ نِصْفُ دِيَةِ ذَكَرٍ، وَنِصِفُ دِيَةِ أُنْثَى)؛ لأِنَّ مِيراثَه كذلك، فكذا دِيَتُه، لا يُقالُ: الواجِبُ دِيَةُ أنثى لتيقُّنِها (¬٤)؛ لأِنَّه يَحتَمِلُ الذُّكوريَّةَ والأنوثِيَّةَ احِتْمالاً وَاحِدًا، فيَجِبُ التَّوسُّطُ بَينَهما، والعَمَلُ بكلا (¬٥) الاِحْتِمالَينِ.
(وَكَذَلِكَ فِي أَرْشِ جِرَاحِهِ)؛ لأِنَّ الجِراحَ كالتَّابِع للقتل (¬٦)، فإذا كان في القتل نصفُ دِيَةِ ذَكَرٍ ونصفُ دِيَةِ أُنْثى؛ فلأن (¬٧) يَجِبَ أرْشُ الجراح كذلك بطريق الأَوْلى.
لكِنْ إن كان دُونَ الثُّلث؛ فيَسْتَوِي الذّكَر والخُنْثى؛ لأِنَّ أدْنَى حالاتِه أنْ يكونَ امرأةً، وهي تُساوِيهِ، وفيما (¬٨) زاد ثلاثةُ أرْباعِ جُرْحِ ذَكَرٍ.