دماؤهم بالأمان، فإذا قُتِلَ مَنْ له أمانٌ منهم؛ فدِيَتُه دِيَةُ مجوسيٍّ؛ لأِنَّها أقلُّ الدِّيات، فلا تنقص (¬١) عنها.
(وَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ؛ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ)؛ لأِنَّه لا عَهْدَ له ولا أمانَ، أشْبَهَ الحربيَّ، لكِنْ لا يَجوزُ قَتْلُه حتَّى يُدْعَى.
(وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: إِنْ كَانَ ذَا دِينٍ؛ فَفِيهِ دِيَةُ أَهْلِ دِينِهِ)؛ لأِنَّه مَحْقونُ الدَّم، أشْبَهَ مَنْ له أمانٌ.
وقال أبو الفَرَج: كَدِيَةِ مُسلِمٍ؛ لأِنَّه لَيسَ له من (¬٢) يَتبَعُه.
والأول (¬٣) أَوْلَى، فإنَّ هذا يَنتَقِضُ بصِبْيانِ أهلِ الحَرْب ومَجانِينِهم؛ لأِنَّه كافِرٌ لا عَهْدَ له.
فإنْ كان له عهد (¬٤)؛ ففيه دِيَةُ أهلِ دِينِه.
فإنْ لم يُعرَفْ دِينُه؛ فدِيَةُ مُجوسِيٍّ؛ لأِنَّه اليَقِينُ، والزيادة (¬٥) مشكوكٌ فيها.
مسألةٌ: نِساءُ أهلِ الحرب، وذرِّيَّتُهم، وراهِبٌ؛ يَتْبَعونَ أهلَ الدَّار أو الآباء (¬٦).