لِمَا رَوَى عُقْبةُ بنُ عامِرٍ مرفوعًا، قال: «دِيَةُ المجوسيِّ ثَمانُمائةِ درهَمٍ» رواه ابن عَدِيٍّ (¬١)، وطَعَنَ فيه بَعضُهم مع (¬٢) قوله ﵇: «سُنُّوا بهم (¬٣) سُنَّةَ أهلِ الكتاب» (¬٤)، فَوَجَبَ أنْ تكون (¬٥) دِيَتُه كدِيَةِ الكتابي، لكنَّه محمولٌ على أخْذِ الجِزية وحَقْنِ الدَّم، لا في كلِّ شَيءٍ، بدليلِ أنَّ ذبائحَهم ونِساءَهم لا تَحِلُّ لنا.
وأمَّا (¬٦) الثَّاني: فَلأِنَّه كافِرٌ لا تَحِلُّ ذبيحتُه، أشْبَهَ المجوسيَّ.
وكذا كلُّ مَنْ لا يجوزُ قتله؛ كالذِّمِّيِّ، والمسْتَأْمَنِ، والمعاهَدِ، ونساؤهم على النِّصف مِنْ دِياتهم، وجِراحُ كلِّ أحدٍ مُعتَبَرٌ من دِيَتِه؛ كالمسلم (¬٧).
فرعٌ: عَبَدَةُ الأوثان وسائِرُ مَنْ لا كِتابَ له؛ لا ذِمَّةَ لهم، وإنَّما تُحقَنُ