قال أحمدُ: هذا قَولُ سعيدِ بنِ المسيِّب (¬١)؛ لأِنَّ قِيمتَه كدِيَةِ الحرِّ.
(فَفِي يَدِهِ: نِصْفُ قِيمَتِهِ)؛ لأِنَّ الواجِبَ من الحرِّ نصفُ الدِّيَة، (وَفِي مُوضِحَتِهِ: نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ)؛ لأِنَّ الواجِبَ فيها من الحرِّ: خَمسٌ من الإبل، (نَقَصَتْهُ الْجِنَايَةُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ)؛ لأِنَّه ساوَى الحرَّ في ضَمانِ الجناية بالقصاص والكفَّارة، فساواه في اعْتِبارِ ما دُونَ النَّفس ببدلِ النَّفس؛ كالرَّجل والمرأة.
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ يُضْمَنُ بِمَا نَقَصَ، اخْتَارَهُ الْخَلاَّلُ)، قدَّمها في «الرِّعاية»، وجَزَمَ بها في «الوجيز»، قال أحمدُ: إنَّما يَأخُذُ قيمةَ (¬٢) ما نَقَصَ منه على قَولِ ابنِ عبَّاسٍ (¬٣)؛ لأِنَّ ضمانَه ضمانُ الأموال فيَجِبُ فيه ما نَقَصَ كالبهائم، وذَكَرَ في «المغني» و «الشَّرح»: أنَّ هذه الرِّوايةَ أقْيَسُ وأَوْلَى؛ لأِنَّ القِياسَ على الحرِّ غيرُ صحيحٍ؛ لِعَدَمِ المُساواة بَينَهما.
فعلى الأُولى: إنْ بَلَغَت الجنايةُ ثُلثَ قِيمتِها؛ احْتَمَل أنْ تُرَدَّ إلى النِّصف، فيكون في ثلاثةِ أصابِعَ؛ ثلاثةُ أعْشارِ قِيمتها، وفي أربعةِ أصابِعَ؛ خُمُسُها؛ كالحرَّة.
واحْتَمَلَ ألاَّ تُرَدَّ (¬٤)؛ لأِنَّ ذلك في الحرَّة على خلاف الأصل؛ لكَونِ الأصل زيادةَ الأَرْش بزيادة الجناية، وأنَّ كلَّما زاد نَقْصُها وضَرَرُها زاد في