جَعَلَ في ولدها مائةَ شاةٍ» (¬١).
وظاهِرُه: أنَّه لا تَجِبُ في مُضْغَةٍ، ولا عَلَقَةٍ.
وقال قَتادةُ: إذا كان عَلَقةً: فثُلُثُ عُشْرِه، وإنْ كان مُضغةً: فثُلُثَا عُشُرِه.
فإنْ ألْقَتْ مُضغةً، فشَهِدَ ثِقاتٌ من النِّساء القَوابِل: أنَّ فيه صورةً خفيَّةً؛ ففيه غُرَّةٌ، وإنْ شَهِدْنَ أنَّه مُبتَدَأُ خلقِ آدَمِيٍّ، ولو بَقِيَ تَصَوَّرَ؛ فوَجْهانِ:
أصحُّهما: لا شَيءَ فيه؛ كالعَلَقَة.
والثَّاني، وقدَّمه في «الرِّعاية»: فيه غُرَّةٌ، أشْبَهَ ما لو تصوَّرَ.
فلو ألْقَتْ رَأسينِ؛ فغُرَّةٌ؛ لأِنَّه يَجوزُ أنْ يكونَ مِنْ جنينٍ وأكثرَ، فلم تَجِبْ بالشَّكِّ.
(قِيمَتُهَا: خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ)، وذلك نصفُ عُشْرِ الدِّيَةِ، رُوِيَ عن عمرَ وزَيدٍ (¬٢)، وهو قَولُ الجماعة؛ لأِنَّ ذلك أقلُّ ما قدَّره الشَّرعُ في الجناية، وهو أرْشُ المُوضِحة، فردَدْناه إليه.
لا يُقالُ: قد وَجَبَ في الأَنْمَلة ثلاثةُ أبْعِرةٍ وثُلُثٌ، وهو دُونَ ذلك؛ لأِنَّ الشَّارِعَ أوْجَبَها في أرْشِ المُوضِحة والسِّنِّ، وأمَّا الأَنْمَلةُ فيَجِبُ فيها ما ذُكِرَ بالحساب من دِيَةِ الأصبع.
فرعٌ: إذا اخْتلَفَ قيمةُ الإبل ونصفُ عُشر الدِّية مِنْ غيرها؛ فظاهِرُ