هو، فمن سأل لي الوسيلة حلَّت عليه الشفاعة» رواه مسلم (¬١).
ولم يذكروا السَّلام معه، فظاهره: أنَّه لا يكره بدونه، وقد ذكر النَّووي أنه يكره؛ للنَّصِّ (¬٢).
تذنيب: «اللَّهمَّ» أصله: يا الله، والميم بدل من يا، قاله الخليل وسيبويه، وقال الفراء: أصله: يا الله أُمَّنا بخير، فحذف حرف النِّداء، ولا يجوز الجمع بينهما إلَّا في الضَّرورة (¬٣).
و «الدَّعوة»: بفتح الدال هي دعوة الأذان، سمِّيت تامَّة لكمالها، وعِظَم موقعها، وسلامتها من نقص يتطرَّق إليها.
وقال الخَطَّابي: (وصفها بالتَّمام؛ لأنَّها ذكر الله يُدعَى بها إلى طاعته، وهذه الأمور التي تستحق صفة الكمال والتمام، وما سواها من أمور الدنيا فإنَّه معرَّض للنَّقص والفساد) (¬٤).
وكان الإمام أحمد يستَدِلُّ بهذا على أنَّ القرآن غير مخلوق، قال: (لأنَّه ما من مخلوق إلَّا وفيه نقص).
و «الصَّلاةُ القائمةُ»: التي ستقوم وتفعل بصلاتها.
و «الوسيلةُ»: منزلةٌ عند الملِك، وهي منزلةٌ في الجنَّة.
و «المقامُ المحمودُ»: الشَّفاعة (¬٥) العُظْمى في موقف القيامة؛ لأنَّه يحمده فيها الأوَّلون والآخرون.