والحكمة في سؤال ذلك مع كونه واجب الوقوع بوعد (¬١) الله تعالى؛ إظهار كرامته وعظيم منزلته.
وقد وقع منكَّرًا في الصَّحيح؛ تأدُّبًا مع القرآن، فيكون قوله: «الذي وعدته» منصوبًا على البدلية، أو على إضمار فعل، أو مرفوعًا على أنَّه خبر لمبتدأ محذوف.
مسائل:
الأولى: إذا دخل المسجد: لم يركع (¬٢) حتَّى يفرُغ، نَصَّ عليه (¬٣)؛ ليجمع بين الفضيلتَين.
وعنه: لا بأس.
قال في «الفروع»: (ولعلَّ المرادَ غير أذان الجمعة؛ لأنَّ سماع الخطبة أهم، واختاره صاحب «النَّظم»، ولا يقوم القاعد حتَّى يفرُغ)، أو يقرُب فراغه، نَصَّ على معنى ذلك (¬٤)؛ لأنَّ الشَّيطان ينفر حين يسمع النِّداء.
الثَّانية: يعمل بالأذان في دارنا، وكذا (¬٥) دار حرب (¬٦) إن علم إسلامه.
الثَّالثة: لا يؤذِّن غيرُ الرَّاتب إلَّا بإذنه، إلَّا أن يُخاف فَوْت (¬٧) الوقت؛ فيؤذِّن غيره.
الرَّابعة: يُستَحَبُّ الدُّعاء بين الأذان والإقامة؛ لقول النَّبيِّ ﷺ: «لا يُردُّ